موقع دار الحياة
:التجديد الأخير 10:38 GMT - 2008/12/05

حال الطقس في 101 مدينة












اقترحت اتفاق إطار يتضمن حدود الدولة وتبادل الأراضي ... الفلسطينيون مرتاحون لأفكار رايس ومتشائمون من الرد الإسرائيلي عليها

رام الله - محمد يونس     الحياة     - 28/08/08//

أبدى مسؤولون في السلطة الفلسطينية أمس ارتياحهم إلى «الأفكار الجديدة» التي قدمتها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لدفع المفاوضات مع الإسرائيليين إلى الأمام، لكنهم شككوا في قبول الجانب الإسرائيلي لها.   

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لـ «الحياة» إن الأفكار الجديدة «مهمة وتدخل في التفاصيل، لكن من غير المؤكد أن يقبلها الجانب الإسرائيلي». وأضاف أنها «مجرد أفكار، ولا تعني تقدماً أو تراجعاً، وننتظر رد الإسرائيليين».

وقدمت رايس في لقائها مع الرئيس محمود عباس أول من أمس موقفاً أميركياً من المفاوضات اعتبره الفلسطينيون أفكاراً جديدة مشجعة، تقوم على «مطالبة الجانبين بالتوصل إلى اتفاق إطار يرسم حدود الدولة الفلسطينية ونسب الأراضي المنوي تبادلها بين الدولتين».

واقترحت رايس إجراء مفاوضات مكثفة في الأسابيع المقبلة للتوصل إلى هذا الاتفاق. وقال مسؤول فلسطيني رفيع لـ «الحياة» إن رايس «بدت منفتحة على أسس حل الصراع ضمن رؤيا قريبة من رؤية الفلسطينيين التي تتحدث عن وقف الاستيطان، وإقامة دولة مستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، بما فيها القدس، مع تبادل الأراضي بالنسبة والنوعية نفسيهما بين الجانبين وفقا لحاجتيهما».

ومن المقرر أن يلتقي عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأحد المقبل لمناقشة هذه الأفكار. لكن مساعدين كباراً للرئيس عباس لا يتوقعون تجاوب الجانب الإسرائيلي بسبب ضعف أولمرت داخل حزبه «كاديما» وداخل حكومته التي تضم «حزب العمل» و «حركة شاس» اللذين يعارضان تسوية سياسية في هذه المرحلة.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عضو الوفد الفلسطيني المفاوض ياسر عبد ربه إن «من الصعب جداً التوصل إلى اتفاق في عهد الإدارة الأميركية الحالية، لكن هذا لا يمنع أن ترث الإدارة المقبلة تقدماً». وأشار إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سيكثفان التفاوض في الفترة المقبلة في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

وعن الأفكار التي قدمتها رايس أمس في اجتماعها مع عباس، قال: «استمعنا إلى أفكار جديدة، لكنها أفكار أميركية تحتاج إلى تعميق، وتتناول قضايا الوضع النهائي، القدس واللاجئون والحدود». وأضاف: «هناك نقاش ودخول في العمق لكن من دون الوصول إلى تقدم حقيقي في ما يتعلق بحل القدس والمستوطنات والحدود».

واعتبر أن أفعال الإسرائيليين تتناقض مع أقوالهم في شأن الاستيطان، مشيراً إلى التقارير عن تضاعف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال النصف الأول من هذه السنة.

وتلتقي مصالح الأطراف الثلاثة، الإدارة الأميركية وأولمرت وعباس في التوصل إلى اتفاق سلام، حتى إذا كان مؤجلاً تنفيذه، لكن لا يبدو في الأفق ما يشير إلى إمكان التوصل الى مثل هذا الاتفاق بسبب المعارضة التي يواجهها في الحكومة الإسرائيلية.

فالرئيس الأميركي يسعى إلى أن ينهي فترة حكمه بإنجاز دولي كبير يغطي على الفشل الذي واجهه في حربه على العراق. ورئيس الوزراء الاسرائيلي المتوقع مغادرته الحلبة السياسية نهاية الشهر المقبل جراء اتهامه بالفساد يتطلع إلى أن يحمل سجله إنجازاً سياسياً كبيراً يغطي على الاتهامات الموجهه إليه، فيما يرغب الرئيس الفلسطيني الذي حصر خياراته السياسية في المفاوضات مع إسرائيل في إنجاز يواجه به خصومه في حركة «حماس» الذين يتهمونه بالفشل في تحقيق أي تقدم.

ويواجه أولمرت معارضة للتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين في هذه المرحلة حتى من أكثر قادة حزبه «حمائمية» مثل رئيسة الوفد الإسرائيلي المفاوض تسيبي ليفني الخليفة المحتملة له التي أعلنت رفضها التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين «تحت ضغط الجداول الزمنية».











  إتصل بنا  |  عن الموقع   أعلى الصفحة 

مجموعة الاتصالات الاعلامية  © 2007 Media Communications Group